Archive for the ‘عُلوم البيئة والطّبيعة’ Category

قائمة حمراء تُنبئ بخطر الانقراض!

7 يوليو, 2009

ecologie2يتابع الإتحاد العالمي للمحافظة على الطبيعة باهتمام بالغ أكثر من 44838 صنف حيواني ونباتي برّي حول أرجاء العالم، وقد أصدر قائمةً حمراء بخصوص الأنواع المُهدّدة بالانقراض، ضمن دراسةٍ شاملة عن تعداد مُجتمعات الأصناف حسب كل فئة، منطقة جغرافيّة وحسب طبيعة العيش (مائي، بري، برمائي)، وتمّ ترتيبها وفق سبعة فئات من الأقل حتّى الأكثر ضرراً.
هذا العمل أصبح يُشكّل مرجعا علميّا مٌهمّا ويٌعتبر كمٌؤشّـر على التوجه العام للأصناف الحيوانية والنباتيّة المختلفة قي ظل التغيرات البيئيّة المتسارعة. وقد التزم المجتمع الدولي بالأخص تلك الدول الموقعة على اتفاقيّة التنوع البيولوجي بضرورة تحقيق التقليل من سرعة تراجع التنوع البيولوجي بحلول 2010، فيما أقر الإتحاد العالمي للمحافظة على الطبيعة أنه من غير الممكن تحقيق هذا الهدف.
ضمن الـ 44838 نوع التي تمت متابعتها، 1159 انقرضت ما يمثل نسبة 2.6%، واعتبرت الدراسة أن الثدييات كانت الأكثر تأثرا بنسبة 21% من الأصناف المهددة بالانقراض، وبنسبة 1 من 8 طيور و 1 من 3 برمائيات. فيما يخص النباتات فإنها مهددة بنسبة 52% فيما يتعلق بالصنوبريات.
على رأس أسباب ندرة وفي كثير من الأحيان اختفاء الأصناف الحيوانية هو الصيد، حيث يشير التقرير إلى أن 36% من الثدييات مهدد بالانقراض. وقد تصدرت البرازيل واندونيسيا قائمة تراجع التنوع البيولوجي، أما أوروبا فقد نالت حصة الأسد في أنواع الأسماك المهددة بالانقراض بنسبة 38%.
ورغم إشارة التقرير إلى أن نتائج إيجابية قد تحققت في مجال حماية الأصناف الحيوانية والنباتية من الانقراض إلى أن الأرقام المقدمة حول مستقبل البيئة مخيفة وتحتاج إلى تجرك دولي باتجاه معاملة الأرض باحترام ولا شيء سوى الاحترام.

Advertisements

مُؤتمر المُناخ ببولونيا وتحدّيات الانحباس الحراري

1 ديسمبر, 2008

cop14_logo_250يجتمع اليوم 01/12 مُمثّلو الحُكومات ببولونيا تحت رعاية الأمم المتحدة إلى غاية 12/12 بهدف إرساء قواعد اتفاقيّة مُستقبليّة للحد من ارتفاع درجات الحرارة ومعالجة قضيّة الانحباس الحراري.

التصحّر، الفيضانات، الهجرة الجماعيّة، انقراض الأنواع، انتشار الأمراض ..، كلها نتائج سلبيّة للتغيرات المُناخيّة وهي مُرشّحة للتفاقم إن لم تتحمّل الدول مسؤوليتها البيئيّة، وقد قال المسؤول الأول عن المناخ في الأمم المتحدّة Yvo de Boer أنّه: ” يلزمنا الانتقال السريع من مرحلة النّقاش إلى التّفاوض “، وأضاف دبلوماسي آخر: ” إن فشلنا هذه السنة لن نحقّق شيئاً في السنة المُقبلة “، يقصد بذلكـ المُفاوضات التي ستُجرى بكوبنهاغن في 2009، وتتناول فيها الدّول الـ 192 المُوقّعة على اتفاقيّة الأمم المتحدة حول التغيّرات المناخية المُعاهدة المُناخيّة الجديدة.

الموعد البولوني يُفتتح بخبرٍ إيجابي: الولايات المتحدة (الدولة الوحيدة التي لم توقّع على اتفاقيّة كيوتو) ستكون مُمثّلة للمرّة الأخيرة من قبل إدارة بوش المعروف برفضه لكل اتفاقيّة تُعارض المصالح الاقتصادية لبلده، أمّا الرئيس المُنتخب أوباما فقد التزم مُسبقاً بإعادة انبعاثات الغازات الدفيئة حتّى 2020 إلى المُستوى الذي كانت عليه عام 1990!، وقد قال السيناتور الديمقراطي John Kerry: ” بعد ثمانية سنوات سنلتحق أخيراً بالمُجتمع الدولي “، فيما اعتبره Jean-Louis Borloo وزير البيئة الفرنسي ” تغيّراً حقيقيّاً في التّعاطي الدولي مع القضيّة “.

الرهان الأساسي سيكون تحديد الالتزامات بتخفيض انبعاث الغازات الدفيئة إلى غاية 2012، ولتحقيق ذلكـ على الدول المعنيّة أن تُعيد بناء هياكلها الماليّة بما يتوافق ومُتطلبات المُعاهدة المستقبليّة، من أجل الحد من الانحباس الحراري، خاصّةً إذا علمنا أن الاحتياجات المُقدّرة مُعتبرة (مئات المليارات من الدولارات سنوياً).

اختفاءُ النّـحل: دراسةٌ مُـخيفة!

26 نوفمبر, 2008

799px-biene_88a1النّحل يختفي بالمليارات والظّاهرة التي سُميّت بالكارثة البيئيّة امتدّت لتشمل كل أنحاء كوكبنا وتُؤثّر سلباً على حياة الإنسان، ورغم كون سقم خلايا النحل ذا أسباب مُتعدّدة لكن يبقى السبب الرئيسي هو الأنشطة البشريّة التي أخلّت بالتوازن البيئي.

خلال عامي 2006 و 2007 حذّرت الولايات المُتحدّة الأمريكيّة من أنّ النّحل يختفي بطريقة واسعة النّطاق وفي كل أنحاء العالم: خسارة 60% من الخلايا في أمريكا، 40% تمّ إخلاؤها في كندا و25% في ألمانيا، ونفس المُلاحظة في كل من تايوان، سويسرا والبرتغال.

بلغت تقديرات الخسائر الماليّة المُحتملة لهذه الظاهرة 15 مليار دولار في الولايات المُتحدّة فقط!.

ظاهرة انهيار مُستعمرات النّحل تمّت مُلاحظتها ودراستها مع نهاية السبعينات، ووُصفت بأنّها نتيجة لهجوم الفيروسات والفطريّات على خلايا النّحل.

الأسباب: النّحل يتعرّض للهُجوم من كل مكان!

* المُبيدات والمُعالجات النباتيّة: عرف إنتاج العسل انخفاضا مُهمّاً عام 1993 بفرنسا، وطالب المُنتجون بحق استخدام المُبيدات، ممّا أثار ضجّةً حينها وظهرت دراسات علميّة مُناهضة لمثل هذه الاستخدامات التي تُضعف الخلايا العصبيّة للحشرات.

* الطُفيليّات التي أصبحت تُقاوم كل أنواع المُعالجات الكيميائيّة تُمثّل ناقلاً أساسيّا للفيروسات لخلايا النّحل.

* الفطريّات التي تمّ إيجادُها على أجسام النّحل الميّت.

* حشرات أُخرى تُهاجم خلايا النّحل.

* التغيرات المُناخيّة التي تسبّبت في الإخلال بالتوازنات البيئيّة وتحوّل المساحات الزراعيّة إلى أراضي قاحلة بسبب موجة الجفاف والتصحّر.

* التلوّث الكهرومغناطيسي حيث أظهرت دراسة ألمانيّة أنّ فوضى الهواتف النقالة أثّرت سلبا على انتقال النّحل وتوجهه السليم بسبب تشوّش الموجات.

بالرغم من كون النّظام الزراعي الحالي هو المسؤول الأوّل عن اختفاء النّحل، فإنّ الحُلول المُقترحة من قبل العلماء تبدو غير كافية للتحكّم في الظّاهرة، ويستدعي الأمر تدّخل الحُكومات لإنقاذ الوضع.

الشّمس: مصدرُ طاقةٍ لا ينفذ!

16 نوفمبر, 2008

rsrinfo20070312_7612288_21في الوقت الذي يُحذّر فيه العلماء من الانحباس الحراري ونفاذ المصادر النفطيّة خلال السنوات القادمة، تظهر بُحوثٌ ودراساتٌ واعدة حول الطّاقة الشمسية كمصدرٍ لا ينفذ وكعاملٍ مُهم في الاقتصاد العالمي الذي يتّجه حاليا إلى توظيف أساليب أكثر بيئيّة، بعد إدراكـ العُيوب التي تُميّز مصادر الطاقة التقليديّة: نضوبها، تكلفة استغلالها المرتفعة والتأثير السلبي لاستخدامها على البيئة.

منذ حوالي عشرون عاماً ظهرت الآلة الحاسبة الشمسيّة، حيث اُستُبدلت البطّاريات بخلايا ضوئيّة، وقد انتشر هذا التوجه في وقتنا الحالي ليشمل العديد من الأجهزة: المصابيح، الراديو، الساعات، أجهزة التكييف..، كمُنتجات بيئيّة تُساهم في التقليل من الآثار السلبيّة على المُحيط.

الميزتين الأساسيّتين للطاقة الشمسيّة هما:

* كونها مجانيّة فضلا على أنّ التقنية المستعملة فيها تبقى بسيطة نسبياً وغير معقدة بالمقارنة مع تلكـ المستخدمة في مصادر الطاقة الأخرى .

* توفير عامل الأمان البيئي حيث أن الطاقة الشمسية هي طاقة نظيفة لا تلوث الجو وتترك فضلات مما يكسبها وضعاً خاصا في هذا المجال وخاصة في القرن القادم.

” 5% من مساحة الصحراء تسمح لنا بإنتاج كل الطّاقة الكهربائيّة التي يحتاجها كوكبنا ” حسب Patrick Jourde و Jean-Claude Muller من المركز الفرنسي للبحث العلمي.

وكان المخبر الأمريكي للطاقات المُتجدّدة قد أعلن عن تصميمه لخليّة ضوئيّة يصل مردودها إلى 41% (تجدر الإشارة إلى أنّ المنتجات الشمسيّة الحالية تستخدم خلايا ضوئيّة ذات مردود 20%)، فيما يصل المردود النّظري إلى 84% من الوحدات الضوئيّة التي يُمكن تحويلها إلى طاقة كهربائيّة.

في مارس 2007 بدأت أسبانيا بتطبيق قانونٍ يُلزم كل من يقدم على تشييد عقار أو تجديد مبنى بإنشاء وحدة لتحويل الطاقة الشمسية على سطحه. بهدف توفير ما بين 30 إلى 70 % من الطاقة اللازمة لتسخين المياه على حسب موقع المبنى وكمية المياه المستخدمة، فيما ترغب الحكومة الأسبانية في زيادة مساحة استخدام الطاقة الشمسية في البلاد من 581 ألف متر مربع إلى عشرة أضعافها بحلول عام 2010.

سنكون بحاجةٍ إلى كوكبٍ آخر بحلول 2040!

1 نوفمبر, 2008

” إذا استمرت احتياجاتنا على نفس المُستوى، سنكون fبحلول عام 2040 بحاجة إلى كوكبٍ آخر حتى نُحافظ على مستوى المعيشة الحالي! “، هذا ما صرّح به James P.Leape من خلال التقرير الذي تُصدره المُنظّـمة الدّولية لحماية الطّبيعة بالتعاون مع عُـلماء مُختصّين، تحت اسم ” الكوكب الحيّ ” كل سنتين، بالاعتماد على مُؤشرين: مُؤشّـر يقيس التنوّع البيولوجي وآخر يتعلّـق بدراسة الآثار البيئيّة، من أجل تحديد احتياجات البشرية من الموارد الحيّة (الأراضي الزراعيّة، المُحيطات، الغابات،..).
كل طبعة من التقرير تُحذّر من مخاطر تُهدّد الكوكب أكثر من السنة السّـابقة! أمّا تقرير 2008 فيُنبّؤنا بنهايةٍ مُحتملة لعالمنا بحول 2040! وحسب ما ورد فيه فإن الاحتياجات من الموارد الطبيعيّـة قد تجاوزت قُدرات كوكبنا منذ الثّـمانينات، في 2005 قُدّرت الآثار البيئية للبشرية بـ17.5 مليار هكتار، فيما تُمثّل القدرة الإنتاجيّة 13.6 مليار هكتار فقط! الفرق المُتمثّل في 29 بالمائة ناتج عن استنفاذ الموارد المُتاحة، وإذا استمر الحال على نفس الوتيرة سيرتفع الفرق إلى 100 بالمائة خلال 2030.
(more…)

ندوة موناكو حول المُحيطات: قلقٌ مُتزايد من سُرعة التحمُض!

20 أكتوبر, 2008

حذّر المائتان وخمسون عالماً الذين اجتمعوا خلال الفترة التي امتدت بين 6 و 9 أكتوبر في النّـدوة التي نُـظّمت بموناكو من طرف اللجنة الأوقيانوغرافية الدولية* التابعة لليونسكو، ، من سياسات التحمّض السريع للمُحيطات، الناتجة عن استيعاب كمّيات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، الذي يتسارع بشكل لم يسبق له مثيل، ويُهدّد النُـظم البيئية البحريّة وسُبُل العيش لعشرات الملايين من الأشخاص.
قال James Orr من الوكالة الدولية للطاقة الذريّة ومٌدير المُنتدى أنّ: ” مُـحيطاتٌنا مريضة ولا نعلم لأي درجة، لكن توجد أدلّة كافية تٌثبت لنا أنّ كيمياء المحيطات تتغيّر، ما سوف يؤثر على بعض الأجسام البحريّة، لذا وجب على أصحاب القرار أن يأخذوا هذه الظاهرة بعين الاعتبار “، يُضيف أنّ هذه الظاهرة ارتفعت بنسبة 30 بالمائة منذ الثورة الصّناعيّة، وهي النسبة الأكبر التي سٌجّلت منذ ملايين السنين (بسرعة 100 ضعف المراحل السابقة!).
(more…)

الانحباس الحراريّ وهجرة النباتات والحيوانات

11 أكتوبر, 2008

في الغابات الاستوائية الأمريكية في جبال Sierra Nevada بكاليفورنيا، اضطرّ الانحباس الحراري – حسب دراسة حديثة – أنواعا نباتيّة وحيوانيّة للهجرة إلى أماكن أكثر ارتفاعا للعيش أظهرت الدراسة أنّ الحرارة المتوسّـطة في المناطق الاستوائيّة قد ارتفعت لأكثر من 0.75 درجة مئوية منذ سنة 1975، وهناك تنبُّـؤ بمزيد من الارتفاع بحوالي 03 درجات خلال القرن المقبل في الغابات الاستوائية لأمريكا الشمالية.

الدراسة اعتمدت على معطيات تخص أكثر من 2000 صنف من النباتات والحشرات، وتوصّلت إلى أنّ حوالي نصف هذا العدد يعيش في مناطق جد ضيّـقة من ناحية الارتفاع وأنّ …… من شأنه إرغامها على التكيّـف مع بيئة جديدة تماما، وقد سُجّـلت هذه الظاهرة بالنسبة للنباتات في جبال الألب.
(more…)